السيد حسين المدرسي
301
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
بإذن اللّه عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه عز وجل . فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن اللّه عز وجل رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة . . . " « 1 » . 13 - وروي المجلسي في البحار عن الإمام الصادق عليه السّلام : " يقتل القائم عليه السّلام حتى يبلغ السوق . قال : فيقول له رجل من ولد أبيه : إنك لتجفل الناس إجفال النعم ، فبعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو بماذا ؟ وليس في الناس رجل أشد منه بأسا ، فيقوم إليه رجل من الموالي فيقول له : لتسكتن أو لأضربن عنقك . فعند ذلك يخرج القائم عهدا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم " « 2 » . 14 - وقد جاء في أحاديث عديدة أخرى تؤكد قيام الإمام بالسيف وقتل الظالمين والمجرمين ومن يقف معهم حتى لا تكون هناك فتنة وهذا ما أكده الإمام الباقر عليه السّلام في تأويل الآية المباركة : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ( الأنفال : 39 ) . فقال عليه السّلام : " لم يجيء تأويل هذه الآية بعد ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، لكنهم يقتلون حتى يوحّد اللّه عز وجل وحتى لا يكون شرك " « 3 » . 15 - عن محمد بن الحسن عن الصفار عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عز وجل : هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( الغاشية : 1 ) . قال : يغشاهم القائم بالسيف . . . إلى أن قال : قلت : تَصْلى ناراً حامِيَةً ( الغاشية : 4 ) . قال : تصلى نارا الحرب في الدنيا على عهد القائم عليه السّلام وفي الآخرة نار جهنم « 4 » .
--> ( 1 ) كمال الدين ج 2 ص 377 ، كفاية الأثر ص 277 ، إعلام الورى ص 409 ، منتخب الأنوار ص 176 ، نور الثقلين ، ج 1 ص 138 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 387 . ( 3 ) الكافي ج 8 ص 201 . ( 4 ) الكافي ج 8 ص 50 ، إثبات الهداة ج 3 ، ص 497 .